تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
107
منتقى الأصول
مما يحكم به العقل بعد أخذه شرطا . واما العادية : فهي بمعنى خارجة عن المقسم ، ولا تكون مقدمة حقيقة . وبمعنى آخر ترجع إلى العقلية ، فإنها بمعنى كون التوقف عليها بحسب الاعتياد والتعارف مع امكان وجود ذيها بدونها نظير لبس الحذاء أو الرداء عند الخروج إلى السوق ، لا تكون مقدمة حقيقة لان معنى المقدمية مساوق للتوقف ، والفرض انه لا توقف هنا ، واطلاق المقدمة على مثله مسامحي . وبمعنى ان التوقف ، والفرض انه لا توقف هنا ، واطلاق المقدمة على مثله مسامحي . وبمعنى ان التوقف عليها فعلا واقعي لكنه باعتبار عدم امكان غيره عادة لا عقلا ، كتوقف الصعود على السطح على نصب السلم تكون مقدمة عقلية ، لان العقل يحكم باستحالة الصعود بدون مثل النصب فعلا وان كان ممكنا في نفسه وذاته ، لان العقل انما يحكم باستحالة الطفرة لا بعدم امكان الصعود بدون مثل النصب ذاتا كما لا يخفى ( 1 ) . التقسيم الثالث : انقسامها إلى مقدمة الصحة ومقدمة الوجود ومقدمة الوجوب ومقدمة العلم . وقد التزم ان موضوع البحث هو مقدمة الوجود دون غيرها ، لرجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ، لان مفروض الكلام هو مقدمة الواجب ، ولا يخفى ان مقدمة صحة العمل وما عليه يتوقف صحة العمل يرجع إلى كونه مقدمة لوجود الواجب ، إذ الواجب انما هو الصحيح دون الأعم ، كي يتوهم انفراد مقدمة وجوده عن مقدمة صحته . واما مقدمة الوجوب : فلان الوجوب النفسي لا يتحقق إلا بعد تحققها ،
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 91 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . لا يظهر من كلامه رجوع الكل إلى العقلية إذ لم ينكر وجود المقدمة العادية بأحد معنييها ، وعدم رجوعها إلى العقلية ، وانما التزم بخروجها عن محل النزاع لعدم وجود ملاك الوجوب الغيري فيها وهو التوقف . وهو لا ينافي كونها مقدمة عادة وعرفا . ( المقرر ) .